النووي
103
روضة الطالبين
فرع المستولدة إذا قتلت سيدها ، عتقت قطعا وإن استعجلت ، لان الاحبال كالاعتاق ، ولو أعتق المريض عبدا ، فقتل سيده ، لم يؤثر في حريته . ولو قتل المدبر سيده ، فان قلنا : التدبير وصية ، فهو كما لو أوصى لرجب فقتله . وإن قلنا : تعليق عتق ، بصفة ، عتق قطعا ، كالمستولدة . وقال البغوي : إن صححنا الوصية للقاتل ، عتق المدبر بقتل سيده ، وإلا ، فلا . ويبطل التدبير ، سواء قلنا : التدبير وصية ، أم تعليق ، لأنه وإن كان تعليقا ، ففي معنى الوصية ، لأنه من الثلث . فرع أوصى لعبد جارحه ، أو لمدبره ، أو لمستولدته ، فان عتق قبل موت الموصي ، صحت الوصية للعتيق ، وإن انتقل منه إلى غيره ، صحت لذلك الغير ، وإلا ، فهي وصية لجارح . فرع أوصى لعبد زيد بشئ ، فجاء العبد فقتل الموصي ، لم تتأثر به الوصية . فإن جاء زيد وقتله ، فهو وصية للقاتل . ولو أوصى لمكاتب ، فقتل المكاتب الموصي ، فان عتق ، فهي وصية للقاتل . وإن عجز ، فالوصية صحيحة للسيد . وإن قتله سيد المكاتب ، فالحكم بالعكس . وتجوز الوصية للعبد القاتل ، لأنها تقع لسيده . فرع مستحق الدين المؤجل إذا قتل من عليه دين ، حل دينه ، لأن الحظ له الآن في تعجيل براءته . ( المسألة ) السادسة : في الوصية للوارث . يقدم عليها أنه ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله . فلو خالف وله وارث خاص ، فرد ، بطلت الوصية في الزيادة على الثلث ، وإن أجاز ، دفع المال بالزيادة إلى الموصى له . وهل إجازته تنفيذ لتصرف